الكادر التدريسي

مايو 19, 2026, 1:46 ص
ديار طاهر خليل (ماجستير) مقرر القسم
None
مدرس مساعد في طرائق التدريس التاريخ

التربية الخاصة
كلية التربية الأساسية
جامعة دهوك

  • ماجستير في طرائق التدريس التاريخ، كلية التربية الأساسية، جامعة دهوك، 2023.
  • بكالوريوس، الاجتماعيات، كلية التربية الاساسية، جامعة دهوك، 2017.

البحث العلمي

يمثل التقاء مجالي التربية الخاصة وطرائق التدريس أهمية قصوى في بناء نظام تعليمي عادل ومنصف. لم يعد الهدف يقتصر على تقديم خدمات منفصلة للطلاب ذوي الإعاقة، بل أصبح يركز على إعادة تصميم العملية التعليمية برمتها لتكون مرنة وقابلة للاستجابة لجميع أنماط التعلم.

إن الاهتمامات البحثية في هذا السياق تتجه نحو استكشاف الممارسات القائمة على الأدلة، وعلى رأسها التصميم الشامل للتعلم (UDL). هذا المفهوم يضمن بناء المناهج والأنشطة منذ البداية بطريقة تتيح الوصول إليها من قبل الجميع، مما يقلل الحاجة إلى تكييفات لاحقة.

كما يركز البحث على تطوير مهارات التعلم المتمايز (Differentiated Instruction) لدى المعلمين، وتمكينهم من تكييف المحتوى والتقييمات بما يناسب الاحتياجات الفردية داخل الفصل الواحد. وتلعب التكنولوجيا المساعدة (Assistive Technology) دورًا حيويًا في هذا الإطار، حيث توفر أدوات رقمية تعزز الاستقلالية وتسهل وصول الطلاب إلى المحتوى الأكاديمي.

في الختام، يهدف هذا التخصص البحثي إلى تحقيق تحول جوهري: الانتقال من نموذج "تعليم خاص" إلى نموذج "تعليم مُصمم للجميع". هذا التحول يتطلب دمج الاستراتيجيات السلوكية والمعرفية المبتكرة في طرائق التدريس، لضمان أن كل متعلم، بغض النظر عن تحدياته، يمكنه تحقيق أقصى إمكاناته التعليمية.

تُمثل مشاريع التخرج في مرحلة البكالوريوس تتويجاً للمسيرة الأكاديمية للطالب، وتوفر جسراً حيوياً بين المعرفة النظرية ومتطلبات الممارسة المهنية. منذ عام 2023، انصب الاهتمام الإشرافي على توجيه طلاب تخصصي التربية الخاصة وطرائق التدريس نحو إنتاج بحوث تطبيقية ذات صلة مباشرة بالتحديات الميدانية للتعليم الشامل والفعال.

يتمحور الدور الإشرافي حول ثلاثة محاور رئيسية: أولها تحديد الفجوة البحثية، حيث يتم توجيه الطلاب لاختيار موضوعات تخدم الاحتياجات الفعلية، مثل تقييم فعالية تطبيق نماذج التصميم الشامل للتعلم (UDL) في الفصول العربية، أو تطوير أدوات لتقييم أثر التعلم المتمايز على طلاب صعوبات التعلم. وثانيها تعزيز المنهجية البحثية، بضمان التزام الطلاب بالمعايير العلمية الصارمة في جمع البيانات وتحليلها، سواء كانت دراسات حالة معمقة أو دراسات مسحية واسعة. أما المحور الثالث فهو التحول المهني، حيث يتم التركيز على كيفية ترجمة نتائج البحث إلى توصيات عملية قابلة للتطبيق من قبل المعلمين والمدارس.

لقد أسهمت هذه التجربة الإشرافية في إثراء البحث في مجالات دقيقة مثل دمج التكنولوجيا المساعدة في البيئات التعليمية المدمجة وتطوير استراتيجيات تدريسية متكيفة مع اضطراب طيف التوحد. إن هذه المشاريع لا تقدم قيمة أكاديمية فحسب، بل تغرس أيضاً في الخريجين حس المسؤولية تجاه المساهمة الفعالة في تطوير ممارسات التربية الخاصة وطرائق التدريس في المنطقة.