الكادر التدريسي
أستاذ في اللغويات
اللغة الكردية
كلية التربية الأساسية
جامعة دهوك
- دكتوراه في علم التداولية، كلية الآداب، جامعة سوران، 2012.
- ماجستير في علم الدلالة والتداولية، كلية الآداب، جامعة دهوك، 2008.
- بكالوريوس في اللغة والأدب الكردي، كلية الآداب، جامعة دهوك، 2004.
- بكالوريوس في اللغة الإنجليزية، كلية التربية، جامعة دهوك، 2024.
تُعدّ تجربة التدريس الجامعي في مجالات اللغة واللسانيات من التجارب العلمية الغنية التي تسهم في بناء المعرفة وتطوير المهارات البحثية لدى الطلبة. ومن خلال مسيرة أكاديمية ممتدة منذ عام 2006 وحتى الوقت الحاضر في جامعة دهوك، وجامعة زاخو ونوروز وجامعة جيهان، تمّ تقديم مقررات دراسية متعددة في مراحل البكالوريوس والماجستير والدكتوراه، بما يعكس تكاملًا معرفيًا ومنهجيًا في حقل الدراسات اللغوية.
في مرحلة البكالوريوس، شملت التجربة تدريس تخصصات متنوعة ضمن حقل الكردولوجي واللغة الإنجليزية، النحو، وعلم الأصوات (الفونتيك)، وعلم الأصوات الوظيفي (الفونولوجيا)، والصرف (المورفولوجيا)، والتركيب (السنتاكس)، والمعجمية (الليكسيكولوجيا)، واللسانيات العامة، والدلالة (السيمانتيك). وقد هدفت هذه المقررات إلى تزويد الطلبة بأسس علمية متينة لفهم بنية اللغة وتحليلها، إلى جانب تنمية مهارات التفكير النقدي والتطبيقي.
أما في مرحلة الماجستير، فقد تركز التدريس على تعميق الفهم النظري والتطبيقي في مجالات اللسانيات، والدلالة، والتداولية (البراغماتيك)، بالإضافة إلى الفونتيك والفونولوجيا. وتمّ اعتماد مناهج حديثة قائمة على التحليل المقارن والدراسات التطبيقية، مما أتاح للطلبة الانخراط في البحث العلمي واكتساب أدوات تحليل متقدمة.
وفي مرحلة الدكتوراه، تمّ تدريس مادة تحليل الخطاب، التي تُعد من الحقول المتقدمة في الدراسات اللغوية، حيث تُمكّن الطلبة من تحليل النصوص والخطابات في سياقاتها الاجتماعية والثقافية. وقد ركّزت هذه المرحلة على تطوير القدرات البحثية المستقلة، وتعزيز مهارات النقد العلمي، وربط النظريات اللغوية بالتطبيقات الواقعية.
تُظهر هذه التجربة التدريسية تدرجًا منهجيًا واضحًا من التأسيس إلى التخصص، مع اعتماد مقاربات تعليمية حديثة تواكب التطورات في حقل اللسانيات. كما تعكس التزامًا أكاديميًا بتخريج كوادر علمية قادرة على الإسهام في تطوير البحث اللغوي وخدمة المجتمع الأكاديمي.
يُشكّل النشاط الأكاديمي خارج إطار التدريس حجر الزاوية في تطوير المسيرة العلمية وتعزيز الحضور المعرفي في المجتمع الأكاديمي. وتُبرز هذه التجربة نموذجًا متكاملاً يجمع بين التأليف العلمي، والمشاركة في المؤتمرات، وتنظيم الندوات، والحضور الإعلامي، بما يعكس ديناميكية الباحث وانخراطه الفاعل في قضايا اللغة واللسانيات.
في مجال التأليف، تمّ إنجاز عشرين كتابًا في حقل اللغة، وهو مؤشر واضح على الاستمرارية في البحث والإنتاج العلمي. وتتناول هذه المؤلفات موضوعات متنوعة في اللسانيات، مما يسهم في إثراء المكتبة الأكاديمية، خاصة في الدراسات المرتبطة باللغة الكردية واللغات المجاورة، ويعكس توجهًا نحو التأصيل النظري والتطبيق العملي.
أما على صعيد المؤتمرات العلمية، فقد شهدت المشاركة حضورًا في عدد من الفعاليات البارزة، منها مؤتمر في دياربكر عام 2017، إضافة إلى مؤتمرين في عام 2019، أحدهما في جامعة نوروز، والآخر في جامعة دهوك. وتُعدّ هذه المشاركات منصة لتبادل الخبرات وعرض نتائج البحوث ومناقشتها ضمن أطر علمية متخصصة.
وفي إطار نشر المعرفة وتوسيع دائرة التأثير، تمّ تقديم نحو خمسين سمينارًا في أماكن ومؤسسات مختلفة، وهو ما يعكس حرصًا على نقل المعرفة إلى جمهور متنوع، سواء داخل الوسط الأكاديمي أو خارجه. كما أن هذه الأنشطة تُسهم في تعزيز مهارات التواصل العلمي وتبسيط المفاهيم اللسانية المعقدة.
إلى جانب ذلك، برز الحضور الإعلامي من خلال خمس عشرة مشاركة تلفزيونية، ما يدل على دور الباحث في ربط المعرفة الأكاديمية بالمجتمع، والمساهمة في نشر الوعي اللغوي والثقافي عبر وسائل الإعلام.
بشكل عام، تكشف هذه الأنشطة الأكاديمية عن تجربة غنية ومتوازنة تجمع بين الإنتاج العلمي، والتفاعل الأكاديمي، والتأثير المجتمعي، بما يعزز مكانة الباحث في الحقل العلمي، ويدعم مسيرة تطوير الدراسات اللغوية في المنطقة.